العلامة الحلي

237

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الشهيدة - بأن تؤمّ أهل دارها ، وجعل لها مؤذّنا « 1 » . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « لا بأس » وقد سئل هل تؤمّ المرأة النساء ؟ « 2 » . ولأنّ النساء من أهل الفرض فسنّت لهنّ الجماعات ، كالرجال . وقال أبو حنيفة ومالك : إنّه مكروه - وحكي عن نافع وعمر بن عبد العزيز - لأنّ الأذان يكره لهنّ ، وهو دعاء إلى الجماعة ، فكرهت لهنّ « 3 » . وعلّة كراهة الأذان رفع الصوت المنهيّ عنه ، بخلاف الجماعة . ولأنّ من الصلوات ما لا يؤذّن لها ومن سننها الجماعة . ولأنّه يستحب لها الإقامة ، فدلّ ذلك على ثبوت الجماعة في حقّها . مسألة 539 : إذا أمّت المرأة النساء ، استحب أن تقف وسطهنّ في صفّهنّ ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنّ صفوان بن سليم قال : من السنّة أن تصلّي المرأة بنساء تقف وسطهنّ « 4 » . ومن طريق الخاصة : ما رواه بعض أصحابنا عن المرأة تؤمّ النساء ؟ قال : « نعم تقف وسطهنّ » « 5 » . ولأنّ ذلك أستر لها كالعراة . فإن تقدّمت وصلّت ، كره ، وصحّت صلاتهنّ ، كالرجل لو صلّى وسط الرجال . مسألة 540 : الحرّة أولى من الأمة بالإمامة ، لأنّها موضع فضيلة والحرّة

--> ( 1 ) سنن أبي داود 1 : 161 - 592 ، سنن البيهقي 3 : 130 . ( 2 ) التهذيب 3 : 31 - 111 ، الاستبصار 1 : 426 - 1644 . ( 3 ) المجموع 4 : 199 ، المغني 2 : 36 ، اللباب 1 : 80 ، المنتقى للباجي 1 : 236 ، الميزان للشعراني 1 : 173 ، وأمّا ما حكي عن نافع وعمر بن عبد العزيز فلم نجده فيما بين أيدينا من المصادر . ( 4 ) مختصر المزني : 24 . ( 5 ) التهذيب 3 : 31 - 112 ، الإستبصار 1 : 426 - 1645 .